CONTENTS
- 1. الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة

- 2. شرح مفهوم جريمة نشر المواد الفاحشة

- - أركان قيام جريمة نشر المواد الفاحشة
- - شرح مفهوم جريمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة
- - أركان قيام جريمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة
- 3. تساؤلات الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة

- - هل تقع عليّ مسؤولية إذا رفعتُ صورة فاحشة بناءً على طلب شخص آخر؟
- - حذفتُها فوراً دون نية للنشر، فهل أُعاقَب رغم ذلك؟
- - هل تُعدّ الصورة العارية مادة فاحشة دائماً وبلا استثناء؟
- - هل يمكن أن أُعاقَب إذا رفعتُ صورتي العارية أنا؟
- 4. المساعدة المقدَّمة لقضية الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة

- - إنكار تهمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة
- - المنازعة في مدى كون المحتوى معروضاً بصورة فاحشة
- - تقديم بيانات تقدير العقوبة
- 5. الحكم الصادر بحق الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة

1. الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة
هذه قصة موكّل طلب مساعدة شركتنا قائلاً إنه متهم بجريمة نشر المواد الفاحشة.
تلقّى الموكّل عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي رسالة من شخص مجهول يطلب فيها أن يرفع صورته العارية قائلاً إنه يرغب في تجربة خروج عن المألوف لبعض الوقت.
طلب الموكّل حداً أدنى من التحقق من الهوية الشخصية، فأرسل إليه الطرف الآخر صورته بعد أن دوّن عليها الأحرف الأولى من اسمه.
وكانت الصورة التي تلقّاها الموكّل محرَّرة بمهارة إلى حدّ يستحيل معه تصوّر أنها صورة مركَّبة، فاعتقد الموكّل بطبيعة الحال أن الوجه الظاهر في الصورة يخصّ الطرف الذي طلب نشرها.
وعليه رفع الموكّل الصورة على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، ثم حذفها بعد فترة وأبلغ الطرف الآخر بأنه أتمّ حذفها.
غير أن تلك الصورة كانت مادة فاحشة رُكِّب فيها وجه الضحية، وهي مؤثِّرة مشهورة، على صورة عارية، وعندما علمت الضحية بنشر صورتها بادرت فوراً إلى تقديم شكوى ضد الموكّل بتهمتي نشر المواد الفاحشة وتحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة.
وعليه، إذ تعرّض الموكّل لتهمتي نشر المواد الفاحشة وتحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة، طلب مساعدة شركتنا سعياً إلى تجنّب العقوبة.

2. شرح مفهوم جريمة نشر المواد الفاحشة
🔗جريمة نشر المواد الفاحشة هي جريمة تعاقب على القيام علناً بتوزيع أو بيع أو تأجير مصنَّف تعبيري (صورة، فيديو، نص، صوت ونحوها) يتضمن محتوى فاحشاً يخالف مفاهيم الأخلاق الجنسية العامة في المجتمع، أو نشره عبر شبكة المعلومات والاتصالات ونحوها.
تحظر المادة 44 مكرراً 7 من «قانون تعزيز استخدام شبكة المعلومات والاتصالات وحماية المعلومات ونحوه» توزيع أو بيع أو تأجير أو تقديم رموز أو ألفاظ أو أصوات أو صور أو مقاطع فيديو فاحشة عبر شبكة المعلومات والاتصالات.
وتُعرّف السوابق القضائية المادة الفاحشة بأنها ما يثير الشهوة الجنسية للإنسان ويستثيرها فيولّد إثارة جنسية محضة، ويُخشى منه الإضرار بالآداب الجنسية السليمة أو النظام الاجتماعي الحسن.
ومن ثمّ، لا تُعدّ كل مادة فاحشة لمجرد كونها مثيرة أو كثيرة الكشف، بل يُحكَم في ذلك وفق المفاهيم الاجتماعية السائدة.
أركان قيام جريمة نشر المواد الفاحشة
▶ محل الجريمة: شيء أو مصنَّف إلكتروني يتضمن محتوى فاحشاً
▶ الفعل: التوزيع، البيع، التأجير، العرض أو التشغيل علناً، النشر عبر الإنترنت ونحوه
▶ القصد: أن يكون الفاعل مدركاً أنها مادة فاحشة ومع ذلك تتوافر لديه نية التوزيع أو النشر
يُعاقَب على جريمة نشر المواد الفاحشة بالحبس مدة لا تتجاوز سنة واحدة أو بغرامة لا تتجاوز 10 ملايين وون.
شرح مفهوم جريمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة
أما التهمة الأخرى للموكّل في هذه القضية، وهي جريمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة، فهي جريمة تعاقب على اختلاق مادة مصوَّرة عن وقائع غير موجودة، أو تحرير مادة مصوَّرة وتركيبها زوراً بقصد المساس بشرف شخص معيّن أو شخصيته، ثم توزيعها أو نشرها أو مشاركتها.
وقد بات هذا الجرم يحظى باهتمام خاص مؤخراً مع ظهور إشكالات المواد الفاحشة التي تُركَّب فيها وجوه أشخاص معينين أو أجسادهم باستخدام تقنية التزييف العميق (Deepfake).
ووفقاً للمادة 14 مكرراً 2 من «قانون الأحكام الخاصة بمعاقبة الجرائم الجنسية»، يُحظر تحرير مادة مصوَّرة زائفة أو تركيبها أو معالجتها ثم توزيعها أو بيعها أو تأجيرها أو تقديمها أو عرضها أو تشغيلها علناً.
أركان قيام جريمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة
▶ محل الجريمة: مادة مصوَّرة زائفة مخالفة للواقع، مادة مصوَّرة مركَّبة أو محرَّرة
▶ الفعل: التحرير، التركيب، المعالجة، ثم التوزيع أو النشر أو التشغيل أو العرض ونحوه
▶ القصد: نية نقل المادة إلى الغير مع العلم بأنها زائفة
«المادة المصوَّرة الزائفة» لا تعني مجرد تلاعب بالصورة، بل مادة مصوَّرة تُظهر وقائع غير موجودة فعلاً وكأنها حقيقية.
وتكون المواد المصوَّرة الزائفة التي قد تمسّ صوراً جنسية أو شرف شخص معيّن محلاً رئيسياً لهذه الجريمة.
وإذا طُبِّقت جريمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة، يُعاقَب عليها بالحبس مدة لا تتجاوز 7 سنوات أو بغرامة لا تتجاوز 50 مليون وون.
3. تساؤلات الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة
نستعرض التساؤلات التي طرحها على شركتنا الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة.
هل تقع عليّ مسؤولية إذا رفعتُ صورة فاحشة بناءً على طلب شخص آخر؟
نعم. لا يُعفى المرء من المسؤولية في جريمة نشر المواد الفاحشة أو الجرائم المتعلقة بالمواد المصوَّرة الزائفة لمجرد وجود «طلب من شخص آخر».
فلمّا كان من يقوم بفعل النشر فعلاً هو محل العقاب، فإن من رفع المادة بناءً على طلب غيره قد يُقيَّم بوصفه «فاعلاً للنشر» ما دام قد ضغط زرّ الرفع.
غير أنه إذا أثبت أنه لم يكن يعلم عمداً أن الصورة تخصّ طرفاً ثالثاً، فقد يكون ذلك سبباً لتخفيف المسؤولية.
حذفتُها فوراً دون نية للنشر، فهل أُعاقَب رغم ذلك؟
بمجرد لحظة النشر، وحين تصبح المادة علناً في متناول عدد غير محدد من الناس، يكون فعل النشر قد تحقق بالفعل.
ومن ثمّ يصعب قبول الادعاء بعدم النشر لمجرد الحذف الفوري.
لكن قِصَر مدة النشر، وانتفاء القصد أو الغرض الربحي، قد يكونان سبباً للرأفة أو التخفيف في مرحلة تقدير العقوبة.
هل تُعدّ الصورة العارية مادة فاحشة دائماً وبلا استثناء؟
ليس بالضرورة كذلك. تعتبر السوابق القضائية المادة فاحشة فقط إذا كانت تولّد إثارة جنسية محضة ويُخشى منها الإضرار بالآداب الجنسية السليمة والنظام الاجتماعي.
ومن ثمّ لا تُعدّ الصورة العارية المجرَّدة أو ذات القيمة الفنية أو الطبية مادة فاحشة. ويُحكَم في ذلك بفحص شامل للمفاهيم الاجتماعية السائدة ونية التصوير والسياق.
هل يمكن أن أُعاقَب إذا رفعتُ صورتي العارية أنا؟
نعم، يمكن أن تُعاقَب. يظنّ كثيرون: «إنها صورتي أنا لا صورة غيري، فلماذا تكون مشكلة؟»، غير أن قانون تعزيز استخدام شبكة المعلومات والاتصالات وحماية المعلومات ونحوه ينصّ على معاقبة من يوزّع «رموزاً أو ألفاظاً أو أصواتاً أو صوراً أو مقاطع فيديو فاحشة» عبر شبكة المعلومات والاتصالات.
وهذا النص لا يميّز بين أن يكون محلّها الغير أم الشخص نفسه. ومن ثمّ فإن رفع صورة عارية للمرء نفسه في فضاء إلكتروني قد يشكّل نشراً لمادة فاحشة.
وعلى وجه الخصوص، خضع طلاب جامعيون رفعوا صور «إثبات» عارية لأنفسهم في مجتمع إلكتروني تابع لإحدى الجامعات الأهلية في سول لتحقيق الشرطة، وأُحيل بعضهم إلى النيابة برأي بالاتهام.
وقد أفاد هؤلاء بأنهم «رفعوها على سبيل المزاح بسبب ضغط فترة الامتحانات»، لكن الشرطة رأت أن رفعها في فضاء إنترنت علني، ولو كان مزاحاً، تقوم به تهمة نشر المواد الفاحشة، فأحالتهم.
4. المساعدة المقدَّمة لقضية الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة
قدّم المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية بشركتنا المساعدة الآتية للموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة.
إنكار تهمة تحرير ونشر مواد مصوَّرة زائفة
بدأ المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية دفاعه بإنكار تهمة تحرير المواد المصوَّرة الزائفة من بين التهم المنسوبة إلى الموكّل، مع الإقرار بتهمة نشر المواد الفاحشة.
فالموكّل لا معرفة له بالضحية إطلاقاً، ولم يفعل سوى أنه نشر لبعض الوقت على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي صورةً أرسلها إليه طرف ثالث مدّعياً أنها صورته هو.
ومن ثمّ يتبيّن أن الموكّل لم يقم البتة بأي عمل من قبيل تحرير المادة المصوَّرة، بل نشر كما هي الصورة التي تلقّاها من طرف ثالث.
ولو أراد أحدٌ تحرير مادة مصوَّرة زائفة، لَلزِمه على الأقل الحصول على الصورة محل التحرير، غير أن الموكّل لا يعلم شيئاً عن الهوية الشخصية للضحية.
وشدّد المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية على أن الموكّل، أياً كان السياق، كان ينبغي له وقت تلقّي الصورة من الطرف الثالث أن يتحقق مما إذا كان الشخص الظاهر فيها هو صاحبها فعلاً، وأنه نادم على تقصيره في هذا الجانب.
وبفضل هذا الدفاع، تلقّى الموكّل من الشرطة قراراً بانتفاء الشبهة لعدم كفاية الأدلة بشأن تهمة تحرير ونشر المواد المصوَّرة الزائفة، وأُحيل إلى النيابة بشأن جريمة نشر المواد الفاحشة فقط.
المنازعة في مدى كون المحتوى معروضاً بصورة فاحشة
ركّز المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية دفاعه على مسألة ما إذا كانت الصورة محل النزاع في هذه القضية محتوى فاحشاً مُتاحاً علناً لعدد غير محدد من الناس.
فالعرض علناً يقتضي أن يكون بمقدور عدد غير محدد من الناس الاطّلاع على الصورة، غير أن عدد مشاهدات الصورة التي نشرها الموكّل كان منخفضاً بشكل ملحوظ، بحيث يصعب التحقق من أن مَن اطّلعوا عليها عدد غير محدد.
كما أن عدد متابعي حساب الموكّل قليل، وليس حساباً معروفاً، فيصعب الجزم بأن عدداً غير محدد من الناس كان بإمكانه الوصول إلى منشوره.
وإضافةً إلى ذلك، وفقاً لحكم المحكمة العليا رقم 2006도3558، يُقصد بالفاحش ما يستثير، وفق المفاهيم الاجتماعية السائدة، شهوة الإنسان العادي فيولّد إثارة جنسية ويمسّ الحياء الجنسي الطبيعي ويخالف مفاهيم الآداب الجنسية.
كما أنه، وفقاً لحكم المحكمة العليا رقم 2012도13352، لكي يُعدّ مصنَّف تعبيري معيّن مادةً فاحشةً محلاً للعقاب الجنائي، لا يكفي أن يكون مجرد مرتبط باهتمام جنسي فيبدو مبتذلاً أو موحياً بالفجور، بل يجب أن يُقيَّم بأنه، وفق المفاهيم الاجتماعية، يخاطب الاهتمام الجنسي كلياً أو غالباً دون أن يحمل أي قيمة أدبية أو فنية أو فكرية أو علمية أو طبية أو تربوية، وأن يعبّر ويصوّر بصورة مفرطة وفاضحة عن الأعضاء أو الأفعال الجنسية بما يُقيَّم بأنه يمسّ ويشوّه كرامة الإنسان وقيمته بوصفه شخصاً جديراً بالاحترام والحماية.
لكن الصورة التي نشرها الموكّل في هذه القضية لا تظهر فيها المرأة بوضعية توحي بفعل جنسي بحسب السياق، ولا يوجد فيها إطلاقاً ما يصوّر الفعل الجنسي تصويراً فاضحاً.
وبجمع هذه النقاط، شدّد المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية على أنه يصعب القول بأن الموكّل نشرها وهو يحمل قصداً بشأن الفُحش.
تقديم بيانات تقدير العقوبة
شدّد المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية على أن الموكّل مرتكب لأول مرة لا سابقة إجرامية له إطلاقاً، وأنه نادم صادق الندم على نشر الصورة في هذه القضية.
كما أن الموكّل حاول عبر محاميه التواصل مع الضحية بهدف الصلح، غير أن مستوى مبلغ الصلح الذي طلبته الضحية كان مبالغاً فيه، فلم يتمّ الصلح في النهاية.
لكن الموكّل نقل بصدق مشاعر الاعتذار وخطاب اعتذار عن الضرر الذي لحق بالضحية.
وقدّم المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية، لإثبات ذلك، شهادة السجل الجنائي وخطاب الندم وخطاب الاعتذار ونحوها بوصفها بيانات لتقدير العقوبة.
5. الحكم الصادر بحق الموكّل المتهم بجريمة نشر المواد الفاحشة

بعد دفاع المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية، صدر بحق الموكّل حكم بالبراءة بشأن جريمة نشر المواد الفاحشة.
كان الموكّل أمام خطر قد يصل إلى العقوبة النافذة بسبب خطأ لحظة عابرة، غير أنه تمكّن من تجنّب العقوبة بفضل مساعدة المحامي المتخصص في الجرائم الجنسية.
غالباً ما تُنشَر المواد الفاحشة في فضاء متاح لعدد غير محدد من الناس أو تصل إلى عدد كبير منهم.
ونظراً لطبيعة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي والمجتمعات الإلكترونية، يمكن أن تنتشر المادة إلى العالم كله لحظة رفعها، فيُقيَّم اتساع الضرر بأنه بالغ الخطورة.
وتنظر المحكمة بجدّية إلى احتمال هذا الانتشار الجماهيري، ما يرفع احتمال الحكم بالعقوبة النافذة.
كما أنه إذا جرى النشر عبر وسيط يحتمل وصول الأحداث إليه، تُوقِّع المحكمة عقوبة صارمة استناداً إلى الأثر السيئ على المجتمع بأسره.
ومن ثمّ، إذا لم تُتَّخذ المواجهة فور توجيه التهمة، فقد تترتب عقوبة جنائية بل وتقييم اجتماعي سيئ، لذا ينبغي وضع استراتيجية والتصرف بسرعة.
وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة في جريمة نشر المواد الفاحشة، فجرّب إجراء 🔗حجز الاستشارة القانونية لدى شركة دايريون للمحاماة.

تم إعداد هذا المحتوى بناءً على حالات عمل حقيقية لشركة دايريون للمحاماة مع بعض التعديلات، وحقوق النشر مملوكة للشركة.
قد يتم اتخاذ إجراءات وفقاً للقوانين ذات الصلة بشأن انتهاكات حقوق النشر مثل النقل غير المصرح به والنسخ والتوزيع.



















